لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
112
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
تأخّروا هذا الأمير عبيد الله بن زياد وسار حتّى وافى القصر باللّيل ومعه جماعة قد التفوا به لا يشكّون أنّه الحسين ( عليه السلام ) فأغلق النّعمان بن بشير عليه وعلى خاصّته فناداه بعض من كان معه ليفتح لهم الباب فاطّلع عليه النّعمان وهو يظنّه الحسين ( عليه السلام ) فقال : أنشدك الله إلاّ تنحّيت والله ما أنا بمسلّم إليك أماني وما لي في قتالك من أرب فجعل لا يكلّمه ثمّ إنّه دنى وتدلّى النّعمان من شرف القصر فجعل يكلّمه فقال : افتح لا فتحت فقد طال ليلك . وسمعها إنسان خلفه فنكص إلى القوم الّذين أتبعوه من أهل الكوفة على أنّه الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : يا قوم ابن مرجانة والّذي لا إله غيره ، ففتح له النّعمان فدخل وضربوا الباب في وجوه النّاس ونفضوا ، فأصبح فنادى في النّاس : الصّلاة جامعة ، فاجتمع النّاس فخرج وصعد المنبر وخطبهم وتوعّدهم على معصية السّلطان ووعدهم مع الطّاعة بالإحسان ( 1 ) . ذهاب مسلم إلى دار هانئ [ 124 ] - 31 - قال المفيد : لمّا سمع مسلم بن عقيل مجيء عبيد الله إلى الكوفة ومقالته الّتي قالها وما أخذ به العرفاء والنّاس ، خرج من دار المختار حتّى انتهى إلى دار هانئ بن عروة فدخلها فأخذت الشّيعة تختلف إليه في دار هانئ على تستّر واستخفاء من عبيد الله وتواصوا بالكتمان فدعى ابن زياد مولى له يقال له : معقل ، فقال له : خذ ثلاث آلاف درهم واطلب مسلم بن عقيل والتمس أصحابه فإذا ظفرت بواحد منهم أو جماعة فأعطهم هذه الثلاثة آلاف درهم وقل لهم : استعينوا بها على حرب عدوّكم واعلمهم أنّك منهم
--> 1 - الإرشاد : 206 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 41 مختصراً .